الشيخ حسين الحلي
126
أصول الفقه
من إشكال شرحناه فيما علقناه على العروة ، فراجع « 1 » . قوله : هذا في غير التعلم من المقدّمات التي لها دخل في القدرة ذاتا أو وصفا ، وأما هو فحاله حال جميع الطرق في أن وجوبه طريقي لتنجيز الواقع عند الإصابة ، ومخالفته لا تكون موجبا للعقاب . . . إلخ « 2 » . لا يخفى أن وجوب التعلم إن كان في قبال إجراء البراءة قبل الفحص وحينئذ يكون محصل وجوب التعلم هو لزوم الفحص ، فهذا ممّا لا ريب فيه لتنجز التكاليف بمجرد احتمالها إما بالعلم الاجمالي أو بنحو آخر ممّا يذكر في باب لزوم الفحص في باب البراءة في الشبهات الحكمية ، ومن الواضح أن ذلك لا دخل له في لزوم التعلم قبل حصول شرط الوجوب ، وليس هو بلازم عقلا وإنما هو في مقام عدم جواز الرجوع إلى أصالة البراءة قبل الفحص . نعم في موارد دوران الأمر بين المحذورين حيث لا يمكنه الاحتياط ربما نقول بأنه يلزمه الفحص . ومن موارد وجوب التعلم موارد أحكام السهو والشكوك في باب الصلاة ، فان تلك الأحكام وإن كانت مشروطة بموضوعاتها أعني السهو والشك إلّا أنه يجب تعلمها قبل الدخول في الصلاة ليتسنّى له نية إتمام الصلاة عند الشروع فيها ، فتكون مقدمة وجودية بالنسبة إلى وجوب النية . ولكن هذا الاشكال جار في الشكوك المبطلة ، فإنه مع احتمالها لا يمكنه نية الاتمام إلّا مع الركون إلى أصالة عدم طروّها ، وحينئذ يكون هذا الأصل
--> ( 1 ) مخطوط ، لم يطبع بعد . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 229 [ المنقول هنا موافق مع النسخة القديمة غير المحشاة ] .